الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

382

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

المسألة الثالثة عشرة ( 74 من العروة ) : لو كان له رأس مال وفرقه في نوع واحد أو أنواع من التجارة فربح بعض وخسر آخر ، فللمسألة صور ثلاثة : 1 - إذا فرقه في أنواع من التجارة فخسر بعض أو تلف شيء من رأس ماله . 2 - إذا فرقه في نوعين مختلفين من الكسب كالتجارة والزراعة ، أو التجارة والضيعة ، أو غير ذلك فربح واحد وخسر الباقي . 3 - ما إذا كان في تجارة واحدة كما إذا اشترى خمسين سجادة معا وباعها كذلك فخسر في عشرين منها وربح في ثلثين ، فهل يجبر خسارة بعضها ببعض ؟ قد اختلف فيها كلمات الأصحاب ، فقد أطلق في المدارك جبران خسارة التجارة وجعله من قبيل المئونة المتجددة في كونها مستثناة من الربح . « 1 » وعن الشهيد في الدروس القطع بجبران الخسارة بالربح بنحو الاطلاق . « 2 » وعن شيخنا الأعظم الأنصاري التفصيل بين ما إذا كان الخسران والربح في مال واحد في تجارتين متعاقبتين فيجبر ، وما إذا كان في مالين ففيه اشكال أقربه ذلك ( اى الجبران ) . « 3 » وقال في مصباح الفقيه : « ولا يعد على الظاهر جبر الخسارات أو تدارك النقص الوارد عليه بسرقة أو غصب أو نحوه ولو في هذه السنة فضلا عن السنين السابقة من المئونة عرفا ، نعم قد يتجه الجبر والتدارك فيما يتعلق بتجارة واحدة لا لكونه معدودا من المئونة بل لعدم الاستفادة والربح في تجارة

--> ( 1 ) - مدارك الأحكام ، المجلد 5 ، الصفحة 390 . ( 2 ) - المحاضرات في فقه الامامية للمحقق الميلاني ، الصفحة 104 . ( 3 ) - نفس المصدر .